الامام المهدي شمس لاتغطيه سحاب

ليس سياسيا ولاينتمي لاي جهه دينيه
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 اسماء والقاب الامام المهدي عج

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اباذر العراقي الشرع
Admin
avatar

المساهمات : 107
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 58
الموقع : العراق

مُساهمةموضوع: اسماء والقاب الامام المهدي عج    السبت يونيو 16, 2018 4:18 pm


لماذا سميه المهدي مهديا
اخواني السلام عليكم بسم الله وله المجد والحمد صادق الوعد والصلاة والسلام على انوار هدايته وسفن نجاته المصطفى محمد وآله الطيبين الطاهرين.السلام على نور الله المتألق وضيائه المشرق والعلم النور في طخياء الديجور الغائب المستور جل مولده وكرم محتده والملائكة شُهده والله ناصره ومؤيده إذا آن ميعاده سيف الله الذي لا ينبو ونوره الذي لا يخبو مولانا وامام زماننا بقية الله المنتظر الموعود (عجل الله فرجه).اخواني يسالني الكثير عن تسمية الامام المهدي المهدي وخاصتا بعدما كثُر الحديث هذه الايام حول فكرة المهدي المنتظر الذي سيظهر في اخر الزمان ليملأ الارض عدلأ بعد ان ملئت ظلماً وجورا، ومن حق الناس (وبغض النظر عن معتقدات الفرق الاسلامية الدينية ومعتقداتهم المختلفة)، ان تتسائل عن هذه الفكرة ومصداقيتها، بعد ان اصبح الظلم والفساد عنواناً لكل سلطة تأتي بعد سلطة اخرى أكثر منها ظلماً وعدواناً على شعوبها، وخاصةً في وطننا العربي الذي غدا مسرحا لفقدان حقوق الناس، وكأن لا دين نزل ولا قرآن كتب، ولا رسول بلغ واشهد، فاصبح الدين والقرآن والرسول مجرد كلمات تردد، وقسم يقال وتقاليد ومراسيم تنفذ، دون اي مردود عملي لصالح حركة التغيير التاريخي في عالمنا الاسلامي اليوم حتى قال احد علماء الفلسفة المحدثينSadان النفس البشرية التي هداها الله الى الخير بفعل الاسلام تحولت اليوم بفعل فاعل الى الشر والظلم)وحتى لا يقع الناس في الوهم بين مصدق ومكذب، حاولت ان اكتب هذا البحث الموثق با الاحاديث والماخوذه من المصادر المعتبره لدى المسلمين رداً على ما يدور في اذهان الناس لعلي أقف على حقيقة ما يعتقدون.اخواني بالنسبة إلى الإمام المهدي عليه السلام وردت أحاديث متعددة عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وعن أئمة أهل البيت سلام الله عليهم تعبر عنه بـ ( المهدي ) و ( الحجة ) و( القائم ) و المنتظر ) و ( الخلف الصالح ) و (صاحب الأمر ) و ( السيد ) و ( الإمام الثاني عشر ) وغيرها .. وتصرح بأنّ اسمه اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم محمد ، وكنيته : أبو القاسم --وُيسمّى الإمام باسم أبرز الأدوار التي علم الله من الأوّل أنَّ الإمام سيقوم بها لمساهمة الظروف في ذلك، فإنَّ كلّ إمام من الأئمّة أحاطت به ظروف ولأجل تلك الظروف كلّف بدور ينسجم مع تلك الظروف فيسمّى باسم الدور الذي كلّف به وبرز به أيضاً.----------اخواني الاعزاء نحن نقرأ في الدعاء المروي عن نائبه الأول أثناء غيبته الصغرى عثمان بن سعيد العمري نقرأ: "اللهم ومد في عمره، وزد في أجله، وأعنه على ما وليته واسترعيته، وزد في كرامتك له فإنه الهادي المهدي، والقائم المهتدي، والطاهر التقي الزكي النقي الرضي المرضي الصابر الشكور المجتهد"( مفاتيح الجنان، دعاء يدعى به في زمن الغيبة). وفي زيارة أخرى نجد الألقاب التالية: داعي الله ورباني آياته، باب الله وديان دينه، خليفة الله، حجة الله ودليل إرادته، تالي كتاب الله وترجمانه، بقية الله في أرضه، ميثاق الله الذي أخذه ووكده، يا وعد الله الذي ضمنه، العلم المنصوب والعلم المصبوب والغوث والرحمة الواسعة. باب الله،سبيل الله، نور الله، نظام الدين، يعسوب المتقين، عزُّ الموحدين، الحق الجديد، محيي المؤمنين، مبير الظالمين، مهدي الأمم، كلمة المحمود، معز الأولياء، مذل الأعداء، وارث الأنبياء، خاتم الأوصياء، العدل المشتهر، السيف الشاهر، القمر الزاهر، شمس الظلام، بدر التمام، ربيع الأنام، صاحب الصمصام، فلاَّق الهام، الدين المأثور، الكتاب المسطور، الناصح، سفينة النجاة، علم الهدى، الوتر الموتور، مفرج الكرب، مزيل الهم، كاشف البلوى(راجع زيارات الإمام المهدي عجل الله فرجه مفاتيح الجنان وغيره من كتب الزيارات.). وهذه الألقاب لم تأت جزافا، ولم تصدر من أناس عاديين وإنما ألقاب لقَّبه بها آل البيت عليهم السلام وارتضاها الله تبارك وتعالى، بل هي نعوت نعته الله بها، فإنا نقرأ في زيارته عجل الله فرجه: السلام عليك سلامَ منْ عرَفَكَ بما عَرَّفك به الله ونَعَتَكَ ببعضِ نعوتكَ التي أنت أهلها وفوقها(3). هذا: ولكن بعض ألقابه أرواحنا له الفداء قد اشتهرت أكثر من غيرها وانحصر استعمالها في الدلالة عليه فما إن تطلق حتى يتبادر إلى الذهن شخصه عجل الله فرجه أمثال: المهدي، بقية الله، المنتظر، صاحب العصر والزمان، القائم، صاحب الأمر، الحجة، الناحية المقدسة، وهذه ألقاب شريفة يحسن أن نقف عندها لنتبين بعض مدلولاتها ومغازيها
المهدي‏ وهو أشهر ألقابه عند جميع الفرق الإسلامية التي أطبقت على الإيمان بظهوره في آخر الزمان ليملأ الأرض قسطا وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، سواء آمن بعضها بولادته فعلا وأنه حي غائب كما هو معتقدنا نحن، أو آمن بأنه سيولد في آخر الزمان كما ذهب إلى ذلك بعض المسلمين، لكن كل هؤلاء أطبقوا على أن الذي سيخرج آخر الزمان مخلصا وثائرا ومبيدا للباطل يُدعى المهدي الموعود.----- المهدي في الاللغةً:المهدي اسم مفعول من هدى يهدي، فكل من هداه الله فهو مهدي.وقد استعملت في هذا المعنى ايام النبي (ص)، فجاء بهذا المعنى الحديث النبوي الشريف(سنن ابن ماجة : المقدمة ص6 دار احياء الكتب المصرية 1952.) فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وجاء في لسان العرب: المهدي هو الذي هداه الله الى الحق وبه سمي المهدي الذي بشر به الرسول (ص)، (ابن منظور :لسان العرب تحت كلمة المهدي.). ويذكر ياقوت الحموي : ان كلمة المهدي قد تكون منسوبة الى المهد تشبيهاً له بعيسى بن مريم (ع) لان تكلمه وهو في المهد فضيلة أختص بها وحده، كما ورد ذلك في سورة مريم آية 31، 30، 29 ))فأشارت اليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا، قال اني عبدالله اتاني الكتاب وجعلني نبيا، وجعلني مباركاً اين ما كنت وأوصاني بالصلواة والزكواة ما دمت حيا)) اوأنه يأتي في اخر الزمان فيهدي الناس من الضلالة، ويردهم الى الصواب (ياقوت الحموي: معجم البلدان مجلد 5 ص 231). وقد استعملت بهذا المعنى ايضا ً في الكثير من النصوص الادبية والشعرية التي نقلتها الينا كتب الادب العربي، قال حسان بن ثابت الانصاري وهو يرثي الرسول (ص) بعد وفاته ما نصه (حسان بن ثابت: الديوان ص87.):
ما بال عينيك لاتنام كأنما---كحلت مآقيها بكحل الارمدِ
جزعاً على المهدي اصبح ثاوياً ---يا خير من وطأ الحصى لا تبعدِ
وقد روي عن عبد الله بن عمر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "يخرج المهدي وعلى رأسه ملك ينادي هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه"( فرائد السمطين، ص 447). قال فخر الدين الطريحي قدس سره: المهدي من هداه الله إلى الحق. والمهدي اسم للقائم من آل محمد عليهم السلام الذي بشر صلى الله عليه وآله بمجيئه في آخر الزمان ... الخ(مجمع البحرين، ج 1، ص 475). فالمهدي إذا هو الذي هداه الله للحق، إصطفاه صغيرا وأكمل له العلوم كبيرا وكيف لا يكون المهدي كذلك وهو الإمام المعصوم المدخر لإقامة الحق في عموم المجتمعات. ﴿أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمّن لا يهدِّي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون﴾( سورة يونس، 35). وهناك معنى آخر للقب المهدي ذكره النبي والأئمة من آله عليهم السلام وهو أنه عجل الله فرجه يهدي الخلق إلى الله تعالى: فعن مالك بن أنس قال: "خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم فرأى علياً، فوضع يده بين كتفيه ثم قال: يا علي، لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من عترتك، يقال له المهدي، يهدي إلى الله عز وجل ويهتدي به العرب"...( معجم أحاديث الإمام المهدي، ج 1، ص 165، ح 93). وعن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "... حتى يخرج رجل من أهل بيتي يقال له المهدي فإن أدركته فاتبعه وكن من المهتدين"( معجم احاديث الامام المهدي ج‏1، ص‏39، ح‏17) فلولا أن يكون المهدي هاديا لما كان تابعه من المهتدين. وفي روايات أخرى نجد أن سبب تسميته بالمهدي يعود إلى أنه عجل الله فرجه يعيد الناس إلى القرآن والسنة النبوية الصحيحة الحقة فقد روى محمد بن عجلان عن الإمام الصادق عليه السلام قال: "إذا قام القائم دعا الناس إلى الإسلام جديدا وهداهم إلى أمر قد دثر، وإنما سمي القائم مهديا لأنه يهدي إلى أمر مضلول عنه"( بحار الأنوار، ج‏51، ص‏30، ح‏7). فالإمام المهدي عجل الله فرجه هو الذي يقيم دين الله ويصحح اعوجاجه بعد أن ذهب الناس في فهمه أو تقديمه ذات اليمين وذات الشمال، وقد ورد في الروايات أن المهدي يعيد الناس إلى الحق بعد أن تاهوا عنه ويحيي فيهم أحكام القرآن والسنة بعد أن تركوها ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله: "القائم من ولدي اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، وشمائله شمائلي، وسنته سنتي، يقيم الناس على ملتي وشريعتي، ويدعوهم إلى كتاب ربي عزَّ وجل..."( كمال الدين وتمام النعمة، ج‏2 411 ، باب‏39 ، حديث‏6).------- و عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسم : إسم المهدي أسمي .( الإمام المهدي – عليه السلام – من المهد إلى الظهور للعلامة الخطيب السيد القزويني ص 27) وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام : إسم المهدي : محمد (كتاب البرهان في علامات مهدي آخر الزمان ، للمتقي الهندي الحنفي ، الباب الثالث ، حديث 8و9) وسمي بالمهدي ، لأنّ الله تعالى يهديه ويرشده إلى الأمور الخفية التي لا يطلع عليها أحد ، وإليك الحديث التالي قال الإمام محمد الباقر عليه السلام : إذا قال مهدينا أهل البيت ، قسم بالسوية ، وعدل في الرعية ، فمن أطاعه فقد أطاع الله ومن عصاه فقد عصى الله ، وإنا سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي (الغيبة للطوسي : ص 471 . كتاب عقد الدرر الباب الثالث ص 40) أو لأنه عجل الله فرجه يهدي الناس إلى أمور قد خفيت عليهم فعن أبي سعيد الخراساني قال: قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام: لأي شي‏ء سمي المهدي؟ قال: "لأنه يهدي إلى كل أمر خفي"( بحار الأنوار، 51، ص‏30، ح‏6 .). في الحديث عن الباقر ( عليه السلام ) : « فإنّما سمّي المهدي ؛ لأنّه مهدي لأمر خفي يستخرج التوراة وساير كتب الله من غار بأنطاكية ، فيحكم أهل التوراة بالتوراة ، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل ، وبين أهل الزبور بالزبور ، وبين أهل الفرقان بالفرقان... ».وفي حديث آخر عن أبي سعيد الخراساني ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) المهدي والقائم واحد؟ فقال : « نعم ». فقلت : لأيّ شيء سمّي المهدي؟ قال : « لأنّه مهدي إلى كلّ أمر خفي... ».وفي حديث ثالث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « وإنّما سمّي القائم مهدياً ؛ لأنّه يهدي إلى أمر مضلول عنه ، وسمّي القائم لقيامه بالحقّ ».هذا بحسب الروايات ، وأمّا بحسب اللغة : فالمهدي : هو مَن هداه الله إلى الحقّ ، ومن المعلوم أنّ مَن هداه الله إلى الحقّ هو الذي يتمكن من هداية الناس ، فالمهدي إشارة إلى مَن يهدي الناس ؛ لأنّ الله تعالى هداه إلى الحقّ ، ولذا قد يعبّر عن سائر الأئمة ( عليهم السّلام ) بالمهدي ، ففي كمال الدين بسنده عن الحسين بن علي ( عليه السلام ) قال : « منّا اثنا عشر مهدياً ، أوّلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وآخرهم التاسع من ولدي ، وهو الإمام القائم بالحقّ يحي الله به الأرض بعد موتها ، ويظهر به دين الحقّ على الدين كلّه ولو كره المشركون... ». وكل أمر خفي يشمل ما جهله الناس من أمر دينهم بسبب بعدهم عن عصر الرسول والأئمة الذين كانوا يرشدون الناس إلى أحكام الله الواقعية كما يشمل الأمور الغيبية التي تصدر عن الإمام ويحار الناس في تفسيرها كأن يأمر مثلا بقتل إنسان ظاهره بري‏ء حيث دلت الروايات على صدور هكذا أفعال منه عجل الله فرجه وقد ذكر القرآن مثيلا لهذا الأمر في سورة الكهف حين أشار إلى ملاقاة موسى عليه السلامّ 3 للعبد الصالح ومتابعته له على أن يعلمه مما عُلِّمَ رشدا. وبعد هذا هل من رابط يربطنا نحن مع هذه التسمية تسمية الإمام عجل الله فرجه بالمهدي؟ أجل إننا إذا كنا نحسب أنا في عصر التمهيد لقدومه وكنا نطمح أن نكون من أنصاره وأعوانه، فإن التمهيد يعني العمل على نشر الهدى في الأرض والنشاط في إعادة الأمة إلى كتاب الله وسنة رسوله وإعداد الجماعة المؤمنة بخط الإمام المستنة بسنته عجل الله فرجه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asd1965.ahlamontada.com
اباذر العراقي الشرع
Admin
avatar

المساهمات : 107
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 58
الموقع : العراق

مُساهمةموضوع: رد: اسماء والقاب الامام المهدي عج    السبت يونيو 16, 2018 4:22 pm


لماذا لقب الامام المهدي ع با القائم‏
أين الشموس الطالعة، أين الأقمار المنيرة، أين الأنجم الزاهرة، أين أعلام الدين، وقواعد العلم، أين بقية الله التي لا تخلو من العترة الهادية، أين المعد لقطع دابر الظلمة، أين المنتظر لإقامة الأمت والعوج، أين المرتجى لإزالة الجور والعدوان، أين المدخر لتجديد الفرائض والسنن، أين المتخير لإعادة الملة والشريعة، أين المؤمل لإحياء الكتاب وحدوده،
اخواني السلام عليكم ومن ألقابه عجل الله فرجه المشهورة التي تنصرف إليه إذا ما أطلقت لقب القائم. لُقِّبَّ بذلك لأنه يقوم لله تعالى وينهض بأمره، قال فخر الدين الطريحي: والقائم: يكنى به عن صاحب الأمر محمد بن الحسن العسكري الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً، فهو يقوم بأمر الله، ويتابع الطريحي فيقول: وعن الصادق عليه السلام "أن منا إماماً مستتراً، فإذا أراد الله إظهار أمره نكت في قلبه فظهر فقام بأمر الله تعالى"( مجمع البحرين، ج‏6، ص‏149.). فهاهنا احتمالان، الأول: أنه عليه السلام يقوم بأمر الله أي إن ثورته عجل الله فرجه ثورة إلهية وما يفعله المهدي ليس إلا تنفيذا أمينا لتكليف إلهي. والثاني: أن يكون المعنى أن قيامه عجل الله فرجه بالدين بمعنى إحياؤه ونشره وحمله والنهوض به، وإقامة العدل في الأرض ورفع الظلم عن المظلومين والمضطهدين فإن أمر الله تعالى هو هذا. وقد تقدمت رواية محمد بن عجلان، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: "إذا قام القائم دعا الناس إلى الإسلام جديدا وهداهم إلى أمر قد دثر وضل عنه الجمهور وإنما سمي القائم مهديا لأنه يهدي إلى أمر مضلول عنه وسمي القائم لقيامه بالحق"( بحار الأنوار، ج‏51، ص‏30، ح‏7.). فسبب تسميته عجل الله فرجه بالقائم لنهوضه بأمر الله تعالى وتثبيت مبادئ الحق في الأرض فهذا هو الدور الذي هي‏ء له عجل الله فرجه فهو ثائر بحق ويطلب بثورته الحق ودعوته دعوة حق، وهذا ما تنتظره البشرية منه. فعن الإمام الباقر عليه السلام في تفسيره لقوله تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ قال: "يحيي الله عز وجل بالقائم بعد موتها يعني بموتها كفر أهلها والكافر ميت"( منتخب الأثر، ص 295، باب‏35، ح‏11). وروى رفاعة بن موسى قال: سمعت جعفراً الصادق عليه السلام يقول في قوله تعالى ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا ﴾ قال: "إذا قام القائم المهدي لا يبقى أرض إلا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله"( منتخب الأثر، ص‏293، باب‏35، ح‏3.). وهناك تعليل ثالث لتسميته عجل الله فرجه بالقائم ذكرته الروايات الشريفة، وهو أنه إنما سمي بالقائم لأن ذكره يقوم بعد موته وارتداد الكثيرين عن الإيمان به، فكأن الإيمان بظهوره يخبو لفترات من التاريخ ويشكك الناس في وجوده عليه السلام وقد يذهب البعض إلى نفي وجوده من الأساس.ففي رواية عن الصقر ابن دلف قال: ... فقلت له: يا ابن رسول الله فمن الإمام بعد الحسن؟ فبكى عليه السلام بكاءً شديداً ثم قال: "إنَّ من بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر، فقلت له: يا ابن رسول الله ولم سمي القائم؟ قال: لأنه يقوم بعد موت ذكره"( بحار الأنوار، ج‏51، ص‏30، ح‏4) أي يموت ذكره لدى الناس ما خلا شيعته والمؤمنين به التواقين لرؤية محياه الأطهر عجل الله فرجه. ولدى رجوعنا إلى النصوص الشريفة يلوح لنا أن الله عز وجل هو الذي أطلق هذا اللقب عليه عجل الله فرجه: فقد روى أبو حمزة الثمالي عن الإمام الباقر قال: سألت الباقر صلوات الله عليه ألستم كلكم قائمين بالحق؟ قال: بلى، قلت: فلم سمي القائم قائما؟ قال: "لما قتل جدي الحسين صلى الله عليه ضجت الملائكة إلى الله عز وجل بالبكاء والنحيب، وقالوا: إلهنا وسيدنا أتغفل عمن قتل صفوتك وابن صفوتك، وخيرتك من خلقك، فأوحى الله عز وجل إليهم: قُرُّوا ملائكتي فوعزتي وجلالي لأنتقمنَّ منهم ولو بعد حين ثم كشف الله عز وجل عن الأئمة من ولد الحسين عليه السلام فسُرَّت الملائكة بذلك فإذا أحدهم قائم يصلي فقال الله عز وجل: بذلك القائم أنتقم منهم"( بحار الأنوار، ج‏51، ص‏30، ح‏4.). وأخيراً إن المؤمن المتلهف لقيام القائم حين يسمع هذا الاسم الشريف يقوم وينهض ويثور رافضاً المذلة والخضوع، ولقد ورد في بعض النصوص استحباب القيام والوقوف عند سماع اسم الإمام وفي ذلك تحضيض على القيام والنهوض والاستعداد الثوري وتوفير مقدمات النهضة المهدوية الكبرى والوقوف على خط المواجهة مع قوى الكفر والفساد والانحراف، هذا فضلا عن كون الوقوف إجلالاً واحتراماً لهذا الموعود الرباني.---ولم تقتصر هذه التسميه على كتب المسلمين فقط فقد جاء في التورات ما يخص الإمام المنتظر صلوات الله عليه من الأوصاف الواردة في المزمور 72 من مزامير النبي داود (عليه السّلام) التي وردت في الكتاب المقدّس ، والتي تشير إلى منقذ سيصلح هذا العالم , ويقيم دولة العدل والقسط , ويخلّص البشرية من نير الظلم والجور . وهذا المنقذ ـ كما في المزمور ـ هو ابن صاحب شريعة عالمية ستسود على هذه الأرض في آخر الزمان .فلنتأمل في ما جاء في الكتاب المقدّس : ( اللهمَّ أعطِ شريعتك للملك , وعدلك لابن الملك ؛ ليحكم بين شعبك بالعدل , ولعبادك المساكين بالحق . فلتحمل الجبال والآكام السّلام للشعب في ظل العدل ؛ ليحكم لمساكين العشب بالحق , ويخلّص البائسين , ويسحق الظالم .يخشونك ما دامت الشمس , وما أنار القمر على مر الأجيال والعصور . سيكون كالمطر يهطل على العشب , وكالغيث الوارف الذي يروي الأرض العطشى . يشرق في أيامه الأبرار , ويعم السّلام إلى يوم يختفي القمر من الوجود , ويملك من البحر إلى البحر , ومن النهر إلى أقاصي الأرض .أمامه يجثو أهل الصحراء , ويلحس أعداؤه التراب . ملوك ترسيس والجزائر يدفعون الجزية , وملوك سبأ وشبا يقدّمون هدايا . يسجد له كل الملوك , وتخدمه كل الاُمم ؛ لأنه ينجي الفقير المستغيث به , والمسكين إذ لا معين له . يشفق على الضعفاء والبائسين , ويخلّص أنفس الفقراء , ويحرّرهم من الظلم والجور , وتكرم دماؤهم في عينيه .فليعش طويلاً , وليعطَ له ذهب سبأ , وليصلَّ عليه دائماً , وليبارك كلّ يوم .فليكثر القمح والبُّر في البلاد حتّى أعالي البلاد , ولتتمايل سنابل القمح كأشجار جبل لبنان , وليشرق الرجال في المدينة كحشائش الحقول , ويبقى اسمه أبد الدهر , وينتشر ذكره واسمه أبداً ما بقيت الشمس مضيئة , وليتبارك به الجميع , وجميع الاُمم تنادي باسمه سعيدة )(المزمور 72 / 1 ـ 17) . وفي موضع اخر لأنه ينجي الفقير المستغيث به والمسكين إذ لا معين له. يشفق على الضعفاء والبائسين ويخلص أنفس الفقراء. ويحررهم من الظلم والجور وتُكرَم دماؤهم في عينيه». ولا تحتاج هذه العبارات إلى صعوبة في فهمها، فدولة الله التي سيقيمها على الأرض ستكون على يد صاحب الزمان عليه السلام مصداقا لقوله تعالى: «ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين». ولينظر القارئ في وجه التشابه الكبير في ما بين هذه الآية وذلك المزمور.---- واما ماجاء في الكتاب المقدس العهد القديم (ويخرج قضيب من جذع يسى وينبت غصن من أصوله 2 ويحل عليه روح الرب روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة روح المعرفة ومخافة الرب .3 ولذته تكون في مخافة الرب فلا يقضي بحسب نظر عينيه ولا يحكم بحسب سمع أذنيه . 4 بل يقضي بالعدل للمساكين ويحكم بالإنصاف لبائسي الأرض ويضرب الأرض بقضيب فمه ويميت المنافق بنفخة شفتيه . 5 ويكون البر منطقة متنيه والأمانة منطقة حقويه 6 فيسكن الذئب مع الخروف ويربض النمر مع الجدي والعجل والشبل والمسمن معا وصبي صغير يسوقها . 7 والبقرة والدبة ترعيان . تربض أولادهما معا والأسد كالبقر يأكل تبنا . 8 ويلعب الرضيع على سرب الصل ويمد الفطيم يده على حجرالأفعوان . 9 لا يسوؤون ولا يفسدون في كل جبل قدسي لأن الأرض تمتلئ من معرفة الرب كما تغطي المياه البحر . 10 ويكون في ذلك اليوم أن أصل يسى القائم راية للشعوب إياه تطلب الأمم ويكون محله مجدا)الكتاب المقدس العهد القديم الصفحه 1002
واما ما جاء في الإنجيل عن شخصية (يسّي والقائم) تكلمت التوراة على لسان النبي دانيال حول هاتين الشخصيتين وركزت على القائم اكثر حيث ابتدأ هذا الشخص الروحي الذي زار دانيال في الجب يقول كما في كما في سفر دانيال 12: 1 ((َفِي ذلِكَ الْوَقْتِ يَقُومُ مِيخَائِيلُ الرَّئِيسُ الْعَظِيمُ ((الْقَائِمُ))، وَيَكُونُ زَمَانُ ضِيق لَمْ يَكُنْ مُنْذُ كَانَتْ أُمَّةٌ إِلَى ذلِكَ الْوَقْتِ. وَفِي ذلِكَ الْوَقْتِ يُنَجَّى شَعْبُكَ، كُلُّ مَنْ يُوجَدُ مَكْتُوبًا فِي السِّفْرِ. وَكَثِيرُونَ مِنَ الرَّاقِدِينَ فِي تُرَابِ الأَرْضِ يَسْتَيْقِظُونَ، هؤُلاَءِ إِلَى الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، وَهؤُلاَءِ إِلَى الْعَارِ لِلازْدِرَاءِ الأَبَدِيِّ. وَالْفَاهِمُونَ يَضِيئُونَ كَضِيَاءِ الْجَلَدِ، وَالَّذِينَ رَدُّوا كَثِيرِينَ إِلَى الْبِرِّ كَالْكَوَاكِبِ إِلَى أَبَدِ الدُّهُورِ. أَمَّا أَنْتَ يَا دَانِيآلُ فَأَخْفِ الْكَلاَمَ وَاخْتِمِ السِّفْرَ إِلَى وَقْتِ النِّهَايَةِ. كَثِيرُونَ يَتَصَفَّحُونَهُ وَالْمَعْرِفَةُ تَزْدَادُ.ـــ فوضع الملك يده على عيني دانيال وفتحهما ــــ فَنَظَرْتُ أَنَا دَانِيآلَ وَإِذَا بِاثْنَيْنِ آخَرَيْنِ قَدْ وَقَفَا وَاحِدٌ مِنْ هُنَا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ، وَآخَرُ مِنْ هُنَاكَ عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ. وَقَالَ لِلرَّجُلِ اللاَّبِسِ الْكَتَّانِ الَّذِي مِنْ فَوْقِ مِيَاهِ النَّهْرِ: إِلَى مَتَى انْتِهَاءُ الْعَجَائِبِ؟ فَسَمِعْتُ الرَّجُلَ اللاَّبِسَ الْكَتَّانِ الَّذِي مِنْ فَوْقِ مِيَاهِ النَّهْرِ، إِذْ رَفَعَ يُمْنَاهُ وَيُسْرَاهُ نَحْوَ السَّمَاوَاتِ وَحَلَفَ بِالْحَيِّ إِلَى الأَبَدِ: إِنَّهُ إِلَى زَمَانٍ وَزَمَانَيْنِ وَنِصْفٍ. فَإِذَا تَمَّ تَفْرِيقُ أَيْدِي الشَّعْبِ الْمُقَدَّسِ تَتِمُّ كُلُّ هذِهِ.وَأَنَا سَمِعْتُ وَمَا فَهِمْتُ. فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي، مَا هِيَ آخِرُ هذِهِ؟ فَقَالَ: اذْهَبْ يَا دَانِيآلُ لأَنَّ الْكَلِمَاتِ مَخْفِيَّةٌ وَمَخْتُومَةٌ إِلَى وَقْتِ النِّهَايَةِ.كَثِيرُونَ يَتَطَهَّرُونَ وَيُبَيَّضُونَ وَيُمَحَّصُونَ، أَمَّا الأَشْرَارُ فَيَفْعَلُونَ شَرًّا. وَلاَ يَفْهَمُ أَحَدُ الأَشْرَارِ، لكِنِ الْفَاهِمُونَ يَفْهَمُونَ. وَمِنْ وَقْتِ طُوبَى لِمَنْ يَنْتَظِرُ وَيَبْلُغُ إِلَى الأَلْفِ وَالثَّلاَثِ مِئَةٍ وَالْخَمْسَةِ وَالثَّلاَثِينَ يَوْمًا. أَمَّا أَنْتَ فَاذْهَبْ إِلَى النِّهَايَةِ فتَسْتَرِيحَ، وتَقُومَ لِقُرعَتِكَ فِي نِهَايَةِ الأَيَّام )( سفر دانيال 12: 1 ) مما تقدم اعلاه نفهم ان قضية (القائم) قضية عالمية كانت معروفة منذ زمن سحيق قبل نبوخذنصر وانها سوف تقيم دولة عالمية وان الكثير ممن كان يتمنى أن يكون جنديا مع هذا القائم سوف يخرجون من قبورهم وهم من اخلص الشخصيات الدينية في كل مرحلة. تتشقق الأرض عنهم سراعا، يظهرون على ضيق عظيم بدأت ملامحة تتضح شيئا فشيئا وما نمر به في هذه الايام هي الضيقة العظيمة التي بدأت تطل برأسها لتفرز الشعوب وتغربلها في عملية تمحيص ينفرز فيها المخلصون ليكونوا جنودا في اليوم العظيم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asd1965.ahlamontada.com
اباذر العراقي الشرع
Admin
avatar

المساهمات : 107
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 58
الموقع : العراق

مُساهمةموضوع: رد: اسماء والقاب الامام المهدي عج    الأحد يونيو 17, 2018 7:56 am

بقية الله‏
اَيْنَ بَقِيَّةُ اللهِ الَّتي لا تَخْلُو مِنَ الْعِتْرَةِ الْهادِيـَةِ، اَيـْنَ الـْمُعَدُّ لِـقَطْعِ دابِرِ الظَّلَمَةِ، اَيْنَ الْمُنْتَظَرُ لاِِقامَةِ الاَْمْتِ وَاْلعِوَجِ، اَيْنَ الْمُرْتَجى لاِزالَةِ الْجَوْرِ وَالْعُدْوانِ، اَيْنَ الْمُدَّخَرُ لِتَجْديدِ الْفَرآئِضِ و َالسُّنَنِ، اَيْنَ الْمُتَخَيَّرُ لاِِعادَةِ الْمِلَّةِ وَالشَّريعَه
اخواني السلام عليكم بقية الله وهو من الأسماء المشهورة للإمام أرواحنا فداه وهي وإن أطلقت على غيره من الأئمة عليهم السلام إلا أنه وبعد ولادته وغيبته صارت تنصرف إليه،----- المعجم لغة الفقهاء - محمد قلعجي - ص 109--- البقية : ما بقي بعد الشئ ( بقية الله خير لكم ). وكذا في لسان العرب - ابن منظور - ج 14 - ص 80 قال :والبقية أيضا : ما بقي من الشئ . ---- فعن عمر بن زاهر عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: سأله رجل عن القائم يسلم عليه بإمرة المؤمنين؟ قال: "لا ذاك اسم سمى الله به أمير المؤمنين (علياً) عليه السلام لم يُسَمَّ به أحد قبله ولا يتسمى به بعده إلا كافر، قلت جعلت فداك كيف يسلم عليه؟ قال: يقولون: السلام عليك يا بقية الله"( تفسير نور الثقلين، ج‏2، ص‏390، ح‏190) ثم قرأ: (بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين)( سورة هود، 86.). وفي رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السلام قال: "إذا خرج (المهدي) أسند ظهره إلى الكعبة واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا فأول ما ينطق به هذه الآية: بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين. ثم يقول: أنا بقية الله وحجته في أرضه"( كمال الدين وتمام النعمة، ج‏1، ص‏330، ح‏16.). قال ابن منظور: والبقية: كالبقوى، والبقية أيضا ما بقي من الشي‏ء. وقوله تعالى: ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾. قال الزجاج: "معناه الحال التي تبقى لكم من الخير خير لكم"( لسان العرب، ج‏1، ص‏467، مادة بقي). انتهى. وقال فخر الدين الطريحي: قوله: "بقية الله خير لكم، أي ما أبقى الله لكم من الحلال ولم يحرمه عليكم فيه مقنع ورضى فذلك خير لكم ... والبقية: الرحمة"، ومنه حديث وصفهم عليهم السلام: "أنتم بقية الله في عباده. أي رحمة الله التي منَّ الله بها على عباده"( مجمع البحرين، ج‏1، ص‏56، مادة بقا.). في هذه التفاسير التي ذكرت لبقية الله نجد ثلاثة معان:

المعنى الأول: فسرت البقية بأنها ما يبقى من الشي‏ء، وهذا المعنى واضح في الإمام المهدي عجل الله فرجه فهو الباقي من الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين فالأئمة من قبله صاروا إلى جوار الله ولا إمام من بعده على الإطلاق فليس بعده إلا قيام الساعة.
والمعنى الثاني: هو أن بقاء الإمام عجل الله فرجه إلى آخر الزمان وظهوره فيه ليقيم العدل ويمحق الظلم بأمر من الله المدبر الحكيم هذا البقاء هو خير للبشرية وصلاح لها، مما يفرض على البشر أن يمهدوا له في غيبته تحصيلا لخيرهم أنفسهم، وأن يقاتلوا بين يديه ويطيعوه لدى ظهوره الشريف لأن الخير والصلاح وسعادة الدنيا والآخرة منحصرة به عجل الله فرجه.
والمعنى الثالث: هو أن وجود الإمام وبقاءه وظهوره رحمة إلهية مهداة، ولطف رباني بالمخلوقين ، وهذا واضح جدا فالأئمة عليهم السلام كلهم رحمة إلهية ووسائط بين الله والعباد، ونصبهم قادة للبشر إنما تأتى من لطف الله ورحمته بخلقه.
قال الشيخ المفيد قدس سره: فإن قيل: من إمام هذا الزمان؟فالجواب: القائم المنتظر المهدي محمد بن الحسن العسكري صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين.فإن قيل: هو موجود أم سيوجد؟ فالجواب: هو موجود من زمان أبيه الحسن العسكري عليه السلام لكنه مستتر إلى أن يأذن الله تعالى له بالخروج فيملأ الأرض قسطا وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.فإن قيل: ما الدليل على وجوده؟ فالجواب: الدليل على ذلك أنه في كل زمان لا بد من إمام معصوم وإلا لخلا الزمان من إمام معصوم مع أنه لطف واللطف واجب على الله تعالى في كل زمان(راجع النكت الإعتقادية ضمن مصنفات الشيخ المفيد، ج‏10، ص‏44.).
وفي روايه اخرى قوله : ( بقية الله خير لكم ) أي ما أبقى الله لكم من الحلال ولم يحرمه عليكم ، فيه مقنع ورضى فذلك خير لكم . قوله : ( وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون ) أي في التابوت مما تكسر من الألواح التي كتب الله لموسى ، وعصى موسى وثيابه ، وعمامة هارون . ويقال : " بقية مما ترك " رضاض قطع الألواح . قوله : ( أولوا بقية ) أي أولوا تمييز وطاعة ، يقال : " فلان بقية " أي فضل مما يمدح به . والبقية : الرحمة ، ومنه حديث وصفهم ( ع ) : أنتم بقية الله في عباده " أي رحمة الله التي من الله بها على عباده وفي حديث النار : " لا تبقي على من تضرع إليها " أي لا ترحمه ، من أبقيت عليه إبقاء : إذا رحمته وأشفقت عليه . والاسم البقيا . وبقي الشئ يبقى - من باب تعب - دام وثبت.( مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج 1 - ص 230) وفي مناقب ابن شهرآشوب : أبو عبد الله عليه السلام في خبر : ونحن كعبة الله ، ونحن قبلة الله . قوله تعالى : ( بقية الله خير لكم ) نزلت فيهم عليهم السلام . بيان : فسر أكثر المفسرين بقية الله بما أبقاه الله لهم من الحلال بعد التنزه عما حرم عليهم من تطفيف المكيال والميزان ، أو إبقاء الله نعمته عليهم ، أو ثواب الآخرة الباقية ، وأما الخبر فالمراد به من إبقاء في الأرض من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام لهداية الخلق ، أو الأوصياء والأئمة الذين هم بقايا الأنبياء في أممهم والاخبار في ذلك كثيرة أوردناها في مواقعها ، منها ما ذكر في الاحتجاج في خير الزنديق المدعي للتناقض في القرآن حيث قال أمير المؤمنين عليه السلام وقد ذكر الحجج والكنايات التي وردت لهم في القرآن : هم بقية الله ، يعني المهدي عليه السلام الذي يأتي عند انقضاء هذه النظرة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا – (بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 24 - ص 211)وفي الأنوار اللامعة في شرح الزيارة الجامعة جاء وصف (بقية الله ) أي بقية خلفاء الله وحججه في الأرض من الأنبياء والأوصياء ولعله إشارة إلى قوله تعالى ( بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ) وتأتي البقية بمعنى الرحمة أي هم رحمة الله التي من بها على عباده ويحتمل أن يكون المعنى الذين بهم أبقى الله عليه العباد ورحمهم فالحمل للمبالغة فيكون إشارة إلى قوله تعالى أو لو بقية وقيل أي أو لو تمييز وطاعة في فلان بقية أي فضل مما يمدح به . ( وخيرته ) إذ هم الذين اختارهم الله من العالمين واصطفاهم على الملائكة المقربين ( في الكافي ) عن الصادق عليه السلام في خطبة له يذكر فيها حال الأئمة قال فيها فلم يزل الله تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين من عقب كل إمام يصطفيهم لذلك ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم كلما مضى منهم إمام نصب لخلقه من عقبه إماما علما بينا وهاديا نيرا وإماما قيما وحجة عالما أئمة من الله يهدون بالحق وبه يعدلون حجج الله ودعاته ورعاته على خلقه يدين بهداهم العباد وتستهل بنورهم البلاد وينموا ببركتهم التلاد وجعلهم صفوة للأنام ومصابيح للظلام ومفاتيح للكلام ودعائم للإسلام جرت بذلك فيهم مقادير الله على محتومها فالإمام هو المنتخب المرتضى والهادي المنتجى والقائم المرتجى اصطفاه الله بذلك واصطنعه .( - الأنوار اللامعة في شرح الزيارة الجامعة (شرح آل كاشف الغطاء) - السيد عبد الله الشبر - شرح ص 103)وفي تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي (بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ) البقية بمعنى الباقي أي : ما أبقى الله تعالى لكم من الحلال ، بعد اتمام الكيل والوزن ، خير من البخس والتطفيف . وشرط الإيمان في كونه خيرا لهم ، لأنهم إن كانوا مؤمنين بالله عرفوا صحة هذا القول ، عن ابن عباس . وقيل : معناه إبقاء الله النعيم عليكم خير لكم مما يحصل من النفع بالتطفيف ، عن ابن جبير . وقيل : معناه طاعة الله خير لكم من جميع الدنيا ، لأنها يبقى ثوابها أبدا ، والدنيا تفنى ، عن الحسن ، ومجاهد . ويؤيده قوله ( والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا ) الآية . وقيل : بقية الله رزق الله ، عن الثوري ( وما أنا عليكم بحفيظ ) أي : وما أنا بحافظ نعم الله تعالى عليكم إن يزيلها عنكم ، وإنما يحفظها الله عليكم ، فاطلبوا بقاء نعمه بطاعته . وقيل : معناه وما أنا بحافظ لأعمالكم ، وإنما يحفظها الله فيجازيكم عليها . وقيل : معناه وما أنا بحافظ عليكم كيلكم ووزنكم حتى توفوا الناس حقوقهم ، ولا تظلموهم ، وإنما علي أن أنهاكم عنه .( تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي - ج 5 - ص 321) وفي زاد المسير - ابن الجوزي قوله تعالى : ( بقية الله خير لكم ) فيه ثمانية أقوال : أحدها : ما أبقى الله بكم الحلال بعد إيفاء الكيل والوزن ، خير من البخس ، قاله ابن عباس . والثاني : رزق الله خير لكم ، روى عن ابن عباس أيضا ، وبه قال سفيان . والثالث : طاعة الله خير لكم ، قاله مجاهد ، والزجاج . والرابع : حظكم من الله خير لكم ، قاله قتادة . والخامس : رحمة الله خير لكم ،قال ابن زيد . والسادس : وصية الله خير لكم ، قاله الربيع . والسابع : ثواب الله في الآخرة خير لكم ، قال مقاتل . والثامن : مراقبة الله خير لكم ، ذكره الفراء .( زاد المسير - ابن الجوزي - ج 4 - ص 115 – 116) نلاحظ في هذه الاقوال ان عبارة بقية الله خير لكم لها عدة معاني منها ماكان في زمن نزول الاية المباركة وهو سبب نزولها كتفسيرها بان البقية الرزق والحلال والطاعة وغيرها ومنها مكان خارجا عن سبب النزول وهو تفسيرها بانهاالانبياء والرسل والائمة عليهم السلام وخاصة الامام المهدي عليه السلام كما فسرها العلامة المجلسي في النقطة الثالثة و صاحب الانوار اللامعة في النقطة الرابعة وغيرهم وهذا لايؤثر في الامر شيء كما ذكر صاحب الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - ج 7 - ص 36قالSadونقرأ في روايات متعددة في تفسير بقية الله أن المراد بها وجود المهدي عجل الله فرجه الشريف ، أو بعض الأئمة الآخرين ، ومن هذه الروايات ما نقل عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في كتاب إكمال الدين : " أول ما ينطق به القائم ( عليه السلام ) حين يخرج هذه الآية بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ثم يقول : أنا بقية الله وحجته وخليفته عليكم ، فلا يسلم عليه مسلم إلا قال : السلام عليك يا بقية الله في أرضه " . وقد قلنا مرارا إن آيات القرآن بالرغم من نزولها في موارد خاصة ، إلا أنها تحمل مفاهيم جامعة وكلية ، بحيث يمكن أن تكون أثر مصداقا في العصور والقرون التالية وتنطبق على مجال أوسع أيضا . صحيح أن المخاطبين في الآية المتقدمة هم قوم شعيب ، والمراد من بقية الله هو الربح ورأس المال الحلال أو الثواب الإلهي ، إلا أن كل موجود نافع باق من قبل الله للبشرية ، ويكون أساس سعادتها وخيرها يعد بقية الله أيضا . فجميع أنبياء الله ورسله المكرمين هم بقية الله وجميع القادة الحق الذين يبقون بعد الجهاد المرير في وجه الأعداء فوجودهم في الأمة يعد بقية الله وكذلك الجنود المقاتلون إذا عادوا إلى ذويهم من ميدان القتال بعد انتصارهم على الأعداء فهم " بقية الله " ومن هنا فإن " المهدي الموعود " ( عليه السلام ) آخر إمام وأعظم قائد ثوري بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أجلى مصاديق بقية الله وهو أجدر من سواه بهذا اللقب ، خاصة أنه الوحيد الذي بقي بعد الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) .)
مطلب : الروايات الدالة على ان بقية الله هم الائمة عليهم السلام :
1-ماورد ان امير المؤمنين عليه السلام بقية الله حيث ورد في الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج 2 - ص 836 – 837 في لقاء امير المؤمنين عليه السلام مع اصحاب الكهف قال Sadثم قام علي بن أبي طالب عليه السلام فأفاض عليه الماء ، وصلى ركعتين ، ثم مشى إلى باب الغار ، فسلم بأحسن ما يكون من السلام ، فانصدع الكهف ، ثم قاموا إليه فصافحوه ، وسلموا عليه بإمرة المؤمنين وقالوا : يا بقية الله في أرضه بعد رسوله . فعلمهم ما أمره رسول الله ، ثم رد الكهف كما كان ، فحملتهم الريح ، فرمتهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد خرج [ النبي ] لصلاة الفجر ، فصلوا معه . )
2- ماورد ان الامام الباقر عليه السلا م بقية الله كما ورد في الكافي - الشيخ الكليني - ج 1 - ص 471 – 472 في قصة وقوف الامام الباقر على قرية النبي شعيب عليه السلام قال Sad...فاغلق باب المدينة دونهم فشكا أصحابه الجوع والعطش قال : فصعد جبلا ليشرف عليهم فقال بأعلى صوته : يا أهل المدينة الظالم أهلها أنا بقية الله ، يقول الله : " بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ " قال : وكان فيهم شيخ كبير فأتاهم فقال لهم : يا قوم هذه والله دعوة شعيب النبي والله لئن لم تخرجوا إلى هذا الرجل بالأسواق لتؤخذن من فوقكم ومن تحت أرجلكم فصدقوني في هذه المرة وأطيعوني وكذبوني فيما تستأنفون فإني لكم ناصح ، قال : فبادروا فأخرجوا إلى محمد بن علي وأصحابه بالأسواق ، فبلغ هشام بن عبد الملك خبر الشيخ فبعث إليه فحمله فلم يدر ما صنع به .)
3- ماورد ان الامام الرضا عليه السلام بقية الله ففي الحدائق الناضرة - المحقق البحراني - ج 25 - ص 38(وروى في كتاب عيون أخبار الرضا بسنده فيه عن أم الرضا عليه السلام " تقول في حديث : لما وضعت ابني عليا دخل علي أبوه موسى بن جعفر عليه السلام فناولته إياه في خرقة بيضاء فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ودعا بماء الفرات فحنكه به ثم رده إلي فقال : خذيه فإنه بقية الله في أرضه " .
4- ماورد ان الامام المهدي عليه السلام بقية الله
في كمال الدين وتمام النعمة - الشيخ الصدوق - ص 384 قال Sad...فقال أحمد بن إسحاق : فقلت له : يا مولاي فهل من علامة يطمئن إليها قلبي ؟ فنطق الغلام عليه السلام بالسان عربي فصيح فقال : أنا بقية الله في أرضه ، والمنتقم من أعدائه ، فلا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق .) وفي . . ميزان الحكمة - محمد الريشهري قال Sad بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ ) . - قال الإمام علي ( عليه السلام ) : قد لبس للحكمة جنتها ، وأخذها بجميع أدبها . . . بقية من بقايا حجته ، خليفة من خلائف أنبيائه)( ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج 1 - ص 179) وفي كمال الدين وتمام النعمة - الشيخ الصدوق قال Sad...وقتل غلام من آل محمد صلى الله عليه وآله بين الركن والمقام ، اسمه محمد بن الحسن النفس الزكية ، وجاءت صيحة من السماء بأن الحق فيه وفي شيعته ، فعند ذلك خروج قائمنا ، فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة ، واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا . وأول ما ينطق به هذه الآية " بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين " ثم يقول : أنا بقية الله في أرضه وخليفته وحجته عليكم فلا يسلم عليه مسلم إلا قال : السلام عليك يا بقية الله في أرضه ، فإذا اجتمع إليه العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج ، فلا يبقى في الأرض معبود دون الله عز وجل من صنم ( ووثن ) وغيره إلا وقعت فيه نار فاحترق . وذلك بعد غيبة طويلة ليعلم الله من يطيعه بالغيب ويؤمن به .)( كمال الدين وتمام النعمة - الشيخ الصدوق - ص 331) وفي الكافي - الشيخ الكليني عن محمد بن يحيى ، عن جعفر بن محمد قال : حدثني إسحاق بن إبراهيم الدينوري عن عمر بن زاهر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأله رجل عن القائم يسلم عليه بإمرة المؤمنين ؟ قال : لا ذاك اسم سمى الله به أمير المؤمنين عليه السلام ، لم يسم به أحد قبله ولا يتسمى به بعده إلا كافر ، قلت جعلت فداك كيف يسلم عليه ؟ قال : يقولون : السلام عليك يا بقية الله ، ثم قرأ " ‹بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين (.الكافي - الشيخ الكليني - ج 1 - ص 411 – 412)وفي كمال الدين وتمام النعمة - الشيخ الصدوق قال Sadحدثنا عبد الواحد بن محمد العطار النيسابوري - رضي الله عنه - قال : حدثنا علي بن محمد قتيبة النيسابوري ، عن حمدان بن سليمان ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حيان السراج قال : سمعت السيد بن محمد الحميري يقول : كنت أقول بالغلو وأعتقد غيبة محمد بن علي - ابن الحنفية - قد ضللت في ذلك زمانا ، فمن الله علي بالصادق جعفر بن - محمد عليهما السلام وأنقذني به من النار ، وهداني إلى سواء الصراط ، فسألته بعد ما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنه حجة الله علي وعلى جميع أهل زمانه وأنه الامام الذي فرض الله طاعته وأوجب الاقتداء به ، فقلت له ، : يا ابن رسول الله قد روي لنا أخبار عن آبائك عليهم السلام في الغيبة وصحة كونها فأخبرني بمن تقع ؟ فقال عليه السلام : إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض و صاحب الزمان ، والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .)( كمال الدين وتمام النعمة - الشيخ الصدوق - ص 33)
وهذه الرواية قد تحمل معنى جديد لبقية الله وهو ماينتظر ظهوره بعد غيبته و اذا فسرنا بقية الله بهذا المعنى فلا تطلق هذه الصفة الا على الامام المهدي عليه السلام لانه هو فقط الذي غاب وينتظر ظهوره كما ورد هذا المعنى في . شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج 7 - ص 48 – 49 قال :
(. قوله ( قال يقولون السلام عليك يا بقية الله ) الإضافة في « بقية الله » لامية ، كبيت الله وطاعة الله ، وبقية الشيء : ما بقي منه ، والبقية أيضا : ما ينتظر وجوده ويترقب ظهوره من « بقيت الرجل أبقيته » إذا انتظرته و رقبته ، وإنما سمي الصاحب ( عليه السلام ) بذلك لأنه بقية الأنبياء والأوصياء السابقين وينتظر وجوده ويترقب ظهوره . قوله ( ثم قرأ بقية الله خير لكم ) أي خليفة الله الباقي وانتظار ظهوره خير لكم إن كنتم مؤمنين به ، و هذا التفسير أحسن مما قيل من أن المراد ببقية الله طاعته وانتظار ثوابه والحالة الباقية لكم من الخير أو ما بقي لكم من الحلال .)ان لقب بقية الله كان موجودا في القران الكريم وله معاني متعددة واستعمله الائمة عليهم السلام للاحتجاج به على القوم كما احتج به الامام الباقر عليه السلام مع اهل مد ينة شعيب عليه السلام ويحتج به الامام المهدي عليه السلام حين ظهوره المبارك وهذه الصفة لها اهميتها لان الذي يتصف بها له منزلة عظيمة وكبرى لانه ينتسب الى الله سبحانه لان الاضافة في قوله تعالى بقية الله على معنى اللام أي بقية لله وهذا يوحي الى ان صاحب اللقب يمتلك وينال عناية الهية كبرى وان لله سبحانه غاية من وجود ه المبارك وهو المدخر عند الله سبحانه وتعالى وهو الرحمة الالهية الكبرى .وهو عليه السلام مابقي لله سبحانه من بعد الانبياء والرسل الائمة عليهم السلام وهو الذي ادخره الله لتجديد الفرائض والسنن واعادة الملة والشريعة واحياء الكتاب وحدوده .اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا ارحم الراحمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asd1965.ahlamontada.com
اباذر العراقي الشرع
Admin
avatar

المساهمات : 107
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 58
الموقع : العراق

مُساهمةموضوع: رد: اسماء والقاب الامام المهدي عج    الثلاثاء يونيو 19, 2018 10:35 am

لماذا سميه الامام المهدي عج با المنتظر
اين المنتظر لاِِقامةِ الامتِ و العِوجِ ، اين المرتجى لاِزالةِ الجورِ و العدوانِ ، اين المدخر لِتجديدِ الفرآئِضِ و السننِ ، اين المتخير لاِِعادةِ المِلةِ و الشريعةِ ، اين المؤمل لاِحياءِ الكِتابِ و حدودِهِ ، اين محيي معالِمِ الدينِ و اهلِهِ ، اين قاصِم شوكةِ المعتدين ، اين هادِم ابنِيةِ الشركِ و النفاقِ ، اين مبيد اهلِ الفسوقِ و العِصيانِ و الطغيانِ ، اين حاصِد فروعِ الغي و الشقاقِ ( النِفاقِ ) ، اين طامِس آثارِ الزيغِ و الاهواء ، اين قاطِع حبائِلِ الكِذبِ ( الكذِبِ ) و الفتِراءِ
اخواني السلام عليكم روى الشيخ الصدوق عن الصقر ابن أبي دلف في رواية من ضمنها أنه سأل الإمام محمد الجواد عليه السلام قال : فقلت له: ولم سمي المنتظر؟ قال: "لأن له غيبة يكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزى‏ء بذكره الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون، ويهلك فيها المستعجلون، وينجو فيها المسلمون"( كمال الدين وتمام النعمة، ج‏2، ص‏378، باب‏36، ح‏3.). وروى الأصبغ بن نباتة قال: كنا مع علي عليه السلام بالبصرة وهو راكب على بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لنا: "ألا أخبركم بأفضل الخلق عند الله يوم يجمع الله الخلق؟"، فقال أبو أيوب الأنصاري: أخبرنا يا أمير المؤمنين فقال: "... والمهدي المنتظر في آخر الزمان لم يكن في أمة من الأمم مهدي ينتظر غيره"( شرح الأخبار للقاضي النعمان، ج‏1، ص‏124.). فالإمام عجل الله فرجه قائد مخلص تنتظره الأجيال والأمم منذ فجر التاريخ وإلى أن يأذن الله له بالخروج، تنتظره بلهفة ورغبة وشوق، شوق إلى اليوم الذي يمحى فيه الظلم ويسقط فيه المستكبرون والظالمون بعد أن انهكت وظلمت وقمعت وعم الفساد وانتشر الجور، تلك الرغبة وذاك الشوق لقدوم المرتجى يصوره لنا دعاء الندبة الشريف إذ يقول: (أين بقية الله التي لا تخلو من العترة الهادية، أين المعد لقطع دابر الظلمة، أين المنتظر لإقامة الأمت والعوج، أين المرتجى لإزالة الجور والعدوان، أين المدخر لتجديد الفرائض والسنن، أين المتخير لإعادة الملة والشريعة، أين المؤمل لإحياء الكتاب وحدوده، أين محيي معالم الدين وأهله، أين قاصم شوكة المعتدين، أين هادم أبنية الشرك والنفاق، أين مبيد أهل الفسوق والعصيان والطغيان، أين حاصد فروع الغي والشقاق، أين طامس آثار الزيغ والأهواء، أين قاطع حبائل الكذب والإفتراء، أين مبيد العتاة والمردة، أين مستأصل أهل العناد والتضليل والإلحاد، أين معز الأولياء ومذل الأعداء، أين جامع الكلمة على التقوى...) الخ.وقد تظافرت الروايات الدالة على أهمية هذا الإنتظار ودل بعضها على أن المنتظر لقدومه الصابر على غيبته هو في عبادة لله تعالى وإن مات مات في سبيل الله، وكان كالمقارع بسيفه بين يديه بل كالشهيد معه، وأن من عاش الإنتظار كان عند الله أفضل من كثير ممن شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وآله، فعن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: "أفضل أعمال أمتي إنتظار الفرج من الله عز وجل"( كمال الدين وتمام النعمة، ج‏2، ص‏644، باب‏55، ح‏3.). وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال: "المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله"( كمال الدين وتمام النعمة، ج‏2، ص‏645، باب‏55، ح‏6.) وعن المفضل بن عمر قال: سمعت الصادق عليه السلام يقول: "من مات منتظراً لهذا الأمر كان كمن كان مع القائم في فسطاطه لا بل كان كالضارب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله بالسيف"( منتخب الأثر، ص‏495، ح‏2.).
وماذا يعني الإنتظار؟ وكيف نكون من المنتظرين؟ وأي انتظار هذا الذي يكون أفضل أنواع العبادة؟!، وأي انتظار يجعل المنتظر كالمتشحط بدمه في سبيل الله؟!. والإنتظار يعني التعرف إلى الإمام المهدي والتقرب منه والإقتداء به ومعرفة ما يريد وما لا يريد والسعي لتحقيق أهدافه، وكيف نعيش الإنتظار ونحن نجهل صاحب العصر والزمان؟! يقول الإمام الصادق عليه السلام: "إعرف إمامك فإنك إذا عرفته لم يضرك تقدم هذا الأمر أو تأخر"( بحار الأنوار ج‏52، ص‏141، ح‏52.) وعن رسول الله صلى الله عليه وآله: "طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي، وهو مقتدٍ به قبل قيامه، يتولى وليه، ويتبرأ من عدوه ويتولى الأئمة الهادية من قبله"( بحار الأنوار ج‏52، ص‏129، ح‏25.). والإنتظار تقوية للإيمان والتقوى ومجانبة للإنحراف والفساد وتمسك بالدين والهدى، يقول الإمام الصادق عليه السلام: "إن لصاحب هذا الأمر غيبة فليتق الله عبد عند غيبته وليتمسك بدينه"( بحار الأنوار ج‏52، ص‏135، ح‏39). وعنه أيضاً: "من سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر، وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل أجر من أدركه"( بحار الأنوار ج‏52، ص‏140، ح‏50.). وانتظار المهدي المنتظر عجل الله فرجه إعداد واستعداد، استعداد بدني ونفسي وفكري وإعداد عسكري ترقبا للمواجهة الفاصلة بين الكفر والظلم والجور من جهة والإيمان والعدل من جهة أخرى. فعن الإمام الصادق عليه السلام: "ليعدنَّ أحدكم لخروج القائم ولو سهما، فإن الله إذا علم ذلك من نيته رجوت لأن ينسى‏ء في عمره حتى يدركه ويكون من أعوانه وأنصاره"( بحار الأنوار ج‏52، ص‏366، ح‏146.). يقول ابن خلدون (اعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار، أنه لابد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت عليهم السلام ، يؤيد الدين، ويظهر العدل، ويتبعه المسلمون، ويستولي على الممالك الإسلامية ويسمى الهدي)( تاريخ ابن خلدون، 1: 555/ الفصل 52.)

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asd1965.ahlamontada.com
 
اسماء والقاب الامام المهدي عج
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الامام المهدي شمس لاتغطيه سحاب  :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: