الامام المهدي شمس لاتغطيه سحاب

ليس سياسيا ولاينتمي لاي جهه دينيه
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الامام المهدي شمس لاتغطيه الغيوم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اباذر العراقي الشرع
Admin
avatar

المساهمات : 107
تاريخ التسجيل : 27/04/2017
العمر : 58
الموقع : العراق

مُساهمةموضوع: الامام المهدي شمس لاتغطيه الغيوم    الخميس أبريل 27, 2017 8:06 pm

ورد تشبيه الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف بالشمس إذا غيبتها السماء في العديد من الأخبار: (وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب )
إن تشبيهه في غيبته (عج) بالشمس إذا سترها السحاب له دلالاته الكثيرة، حتّى إنّ العلامة الشيخ المجلسي قدس سره ذكر أنّه اهتدى إلى ستة عشر وجهاً، عدّ منها ثمانية، ولم يذكر الثمانية الأخرى، لأنّ بعض العقول أو النفوس لا تستوعب ذلك فقال :
(فقد فتحت لك من هذه الجَنة الروحانية ثمانية أبواب، ولقد فتح الله علي بفضله ثمانية أخرى تضيق العبارة عن ذكرها، عسى الله أن يفتح علينا وعليك في معرفتهم ألف باب، يفتح من كل باب ألف باب )([1]).
ونحن نذكر لك أيُها القارئ العزيز شيئاً من تلك الوجوه:
الأوّل: بالشمس - وإن سترها السحاب – تبقى الحياة، ولولا وجود الشمس لأصبحت الأرض غير صالحة للحياة، فتنخفض درجات الحرارة إلى حدٍّ لا يُمكن معه الحياة، فكذلك الإمام (عج) فإنّه وإن كان غائباً إلا أنّ الحياة من دونه لا تبقى، ولقد ورد عنهم (ع) مستفيضاً: أنّه (لوبقيت الأرض بغير إمام (ع) لساخت)، وساخت أي غاصت في الماء وغابت وهو كناية عن هلاك البشر وفنائهم.

الثاني: الشمس المحجوبة وإن كانت نافعة إلا أنّ الناس ينتظرون ظهورها كي تتمّ الفائدة منها وتكمل، وبعض البلدان التي لا تظهر عندهم الشمس إلا نادراً نجدهم ينتظرون ظهورها، وعندما تبزغ عليهم ينتشرون ويتعرّضون لأشعّة الشمس طلباً للدفء والصحّة، لأنّ جسم الإنسان بحاجة إلى أشعة الشمس، وكذلك الإمام (عج) فإنّه وإن كانت فائدة وجوده عظيمة في حال غيبته إلا أنّ المؤمنين المخلصين ينتظرونه لتمام الفائدة وكمالها .

الثالث: إذا ستر السحاب الشمس لا تجد أحداً ينكر وجودها، لأنّها وإن لم تُرَ إلا أنّ آثارها موجودة ظاهرة بيِّنة لكلِّ ذي حسٍّ سليم، وإنّ منكر وجودها مُكابر معاند، فكذلك وجوده المقدس (عج) فإنّ إنكاره من المُكابرة والعناد مع ظهور آثاره وتجلِّي فيوضاته لمن كان سليم الحسِّ والشعور، وكان ذا بصيرة من ربِّه تعالى.

الرابع: إنّ الشمس في بعض الأحيان يحجبها السحاب الكثيف حتى يكون النهار كالليل في الظلمة، ويكون هذا الظلام نجاة ومصلحة لمن يلاحقه العدو الذي يريد الفتك به والنيل منه، وكذلك الإمام (عج) فإنّه بلغ الظلم بشيعته حداً حتىأصبحت المصلحة لهم في غيبته .

الخامس: إذا ضعُفت أبصار الناس فإنّها لا تقوى على نور الشمس، فيضرّها ظهورها ونورها لعدم احتمالهم لنورها الشديد. وكذلك الإمام (عج) فإنّ ضعف بصائر الناس وقلّة دينهم يمنعانهم من الاستضاءة بنور الإمامة، لأنّه يحملهم على المحجّة البيضاء، والحقّ الذي لا يُطيقون، ولولا غيبته (عج) لقلّ الشيعة في الأمصار، لعظيم بلائهم وامتحانهم وشدّة ضعفهم .

السادس: إنّ الشمس قد تظهر من بين السحاب ويراها من كان مراقباً لها ومنتظراً لبزوغها، فكذلك الحجة المنتظر (عج) فإنّ بعض المنتظرين له المشغوفين بحبّه قد يُمنُّ عليهم برؤيته والتشرُّف بلقائه، وهذا معلوم شائع عن بعض العلماء، ولقد عقد العلامة المجلسي باباً في ذكر من رآه صلوات الله عليه في أوّل الجزء 52، واستدرك العلامة الميرزا حسين النوري على البحار في جنّة المأوى وذكر تسعاً وخمسين حكاية في من تشرّفوا بلقاء الإمام (عج) .

السابع: إنّ الشمس نفعها عظيم، والذي لا ينتفع ببعض منافعها فإنما لأمرٍ فيه، ولحجاب جعله بينه وبين الشمس، فكذلك الإمام(عج) فإن نفعه عام ولكن بعض الناس عمي وأوجد الحجب بينه وبين الإمام فلم تصل المنفعة التامّة له بسوء فعله واختياره .

الثامن: إنّ الشمس منافعها تصل إلى الناس بحسب ما هيأ كلّ شخص من طرق وصول الفائدة إليه، وبقدر ما يرفع من الموانع، فكذلك الإمام (عج) فإنّ عموم نفعه يصل إلى كلّ شخص بحسب ما يهيئ من سبل ويرفع من موانع وحجب.

التاسع: إنّ الناظر إلى الشمس والمنتظر لها عندما تسترها الغيوم إنّما يكون نظره إلى الأعلى، فكذلك علوّ مرتبة الإمام(عج) وشرف مقامه الرفيع يقتضي من العبد أن ينظر بنور قلبه إلى المراتب العالية، والدرجات الرفيعة حتّى ينتظر أو يرى الإمام المنتظر(عج) .

العاشر: ما هو ثابت علميّاً أنّ الكواكب كالأرض تدور حول الشمس وفي فلكها، ولا يختلف ذلك بين ظهور الشمس وغيابها وراء السحاب، فعلى المؤمنين الموالين المنتظرين أن يكون محور أفعالهم وأقوالهم رضا إمامهم، ويدوروا في فلك هداية مولاهم، لا يخرجون عنه أبداً، سواء كان ظاهراً أو غائباً .

الحادي عشر: لو أنّ الكواكب خرجت من فلك الشمس لاختلّ نظام الكون وفسد، ولا يفرق الحال بين ظهور الشمس وغيبتها وراء السحاب، وكذلك الناس إذا تمرّدوا على إمامهم وخرجوا من دائرته فإنهم يتيهون ويفسد عملهم واعتقادهم، سواء كان ظاهراً أو كان غائباً .

الثاني عشر: إن الشمس مصدر للضياء بخلاف القمر فإنّ نوره مستمد من نور الشمس، فنور القمر من نور الشمس وإن خفيت الشمس علينا بسبب الغيوم، والإمام(عج) مصدر للضياء والنور وليس نوره مستمداً من غيره من الخلق، وإن الهدى الذي عليه بعض الناس مستمدّ من نوره وإن كان غائباً .

الثالث عشر: الشمس يعجز البشر عن الوصول إليها لبعدها وعلوها، ولا يفرق الحال بين غيبتها وظهورها، فكذلك الإمام يعجز البشر عن الوصول لمقامه الشريف، وإن كان غائباً عن الأنظار، ففي الزيارة الجامعة: (فبلغ الله بكم أشرف محل المكرمين، وأعلى منازل المقربين، وأرفع درجات المرسلين، حيث لا يلحقه لاحق، ولا يفوقه فائق، ولا يسبقه سابق، ولا يطمع في إدراكه طامع) .

الرابع عشر: إنّ الشمس لا يمكن الاقتراب منها لشدّة حرارتها، فكذلك نور الإمامة لا يمكن لأحد أن يقترب منه، فإن العقول قاصرة عن إدراكهم، ولقد ورد عن النبي’ أنّه قال: (يا علي، ما عرف الله إلا أنا وأنت، ولا عرفني إلا الله وأنت، ولا عرفك إلا الله وأنا)([2]) .

الخامس عشر: الشمس تضرّ من أطال النظر فيها، ويُكتفى في معرفة وجودها النظر الخاطف إليها، والتمعّن في آثارها، وكذلك الإمام (عج) فإنّ النظر والتفكّر في عظيم ذاته لكونه فوق طاقة البشر يجعل العبد يزيغ عن الحق، فيُكتفى بالنظر في آثاره الشريفة .

السادس عشر: إنّما يتميّز الليل من النهار بالشمس وإن كانت محجوبة بالسحاب، فكذلك الإمام (عج) فإن تميّز الهدى من الضلال والإيمان من الكفر به صلوات الله وسلامه عليه وإن كان غائباً .

السابع عشر: بظهور الشمس تنكشف الحقائق التي كانت مستورة بالليل، وكذلك الإمام (عج) بظهوره تنكشف الحقائق التي سُتِرت عنّا في ظلمة غيابه صلوات الله وسلامه عليه .
ولقد اكتفينا بهذا المقدار المحقق للغرض، ونسأل الله تعالى الثبات على ولايتهم ومحبتهم، والتوفيق لطاعتهم واجتناب معصيتهم.




([1]) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج52 ص94 .

([2]) شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة: 1 / 221 ح 15. وعنه مدينة المعاجز للسيد هاشم البحراني ج 2 ص 439. وأورده البرسي في المشارق: 112. وأخرجه في مختصر البصائر: 125، وفي المحتضر: 38 و 165 ومناقب ابن شهرآشوب : 3 / 267 نحوه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asd1965.ahlamontada.com
 
الامام المهدي شمس لاتغطيه الغيوم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الامام المهدي شمس لاتغطيه سحاب  :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: